اسماعيل طه معتوك الجابري
16
محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ
يتطابق وعنوان الرسالة . أما الفصل الثاني الذي كتب عن السيد الأمين فقد كانت منه ( ثمان وعشرون ) صفحة أي من ( ص 112 - ص 140 ) هي عبارة عن نصوص مختارة من مؤلفات السيد الأمين أوردها الباحث بالنص من مؤلفاته . فضلًا عما تقدم فإن هناك بعض الأخطاء العلمية منها على سبيل المثال ما ذكره على ص 109 من أن السيد الأمين قد ولد عام 1279 ه - / 1862 م والصحيح هو 1284 ه - / 1867 م ، في حين ذكر تاريخ وفاته خطأً سنة 1372 ه - والصحيح هو 4 رجب سنة 1371 ه - . أما دراسة سميرة محمد حسون التي جاءت في ( مائة وتسع وخمسين ) صفحة فقد استخدمت فيها ( ستين ) مصدراً منها ( ثلاثة عشر ) من مؤلفات السيد محسن الأمين فضلًا عن خلوها من وثائق المدرسة المحسنية وكذلك المقابلات الشخصية التي جاءت خالية من مقابلات المعنيين بالمدرسة وخريجيها لا سيما وإن الباحثة تكتب في الفكر التربوي للسيد الأمين . لذا فإن الباحث وجد تلك الدراسات - مع تقديره لجهود الباحثين - لم تكن شاملة لكل ما يتعلق بالسيد محسن الأمين فكراً وجهوداً ورؤى وهذا مما زاد من إيمان الباحث بالكتابة عنه . وقفت بعض المعوقات أمام الباحث في أثناء عملية بحثه هذه ؛ كان من بين أبرزها عدم تمكنه من الحصول على الوثائق الرسمية عن مدة الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان على الرغم من الجهود التي بذلت مع وزارة الخارجية الفرنسية وكذلك عدم تمكنه من الاطلاع على محتويات مكتبة نجله حسن الأمين التي احتوت على جزءٍ مهمٍ من تراث السيد الأمين ؛ بسبب توطن متوليها في الولايات المتحدة الأمريكية ومحدودية زياراته السريعة إلى لبنان ؛ إذ لم يستطع الباحث الظفر به رغم سفره إلى لبنان مرتين فضلًا عن عدم التمكن من الحصول على البعثة البحثية إلى البلد آنف الذكر بسبب روتين ( الجامعة اللبنانية ) ، فكان لذلك أثرٌ سلبيٌ في الوقوف عند مصادر أُخر . ولا يدعي الباحث في ختام هذه المقدمة بأنه قد وصل في جهده هذا إلى الحقيقة كاملةً ف - ( الكمال لله سبحانه وتعالى ) ولكن حسبه أنه جدَ واجتهد وأن ( ما لا يدرك كُله لا يترك